السيد محمد هادي الميلاني
108
قادتنا كيف نعرفهم ؟
الرّجس وطهرهم تطهيراً ، فقالت أمّ سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنت إلى خير ، إنّما نزلت في وفي ابنتي وفي أخي علي بن أبي طالب وفي ابنيّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا فيها لأحد شريك . فقالوا : كلهم : نشهد أنّ أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحدّثنا كما حدّثتنا أم سلمة . ثم قال علي عليه السلام : أنشدكم الله أتعلمون إنّ الله أنزل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) ( 1 ) فقال سلمان : يا رسول الله عامةٌ هذا أم خاصّة ؟ قال : أمّا المؤمنون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصَّة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة . قالوا : اللّهم نعم . . . قال : أنشدكم الله أتعلمون أنّي قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك : لم خلّفتني ؟ قال : إنّ المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ إنّه لا نبي بعدي ، قالوا : اللهم نعم . فقال : أنشدكم الله ، أتعلمون أنّ الله أنزل في سورة الحج : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) ( 2 ) . فقام سلمان فقال : يا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ؟ الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الّدين من حرج وهم على ملّة أبيكم إبراهيم ؟ .
--> ( 1 ) سورة التوبة : 119 . ( 2 ) سورة الحج : 77 - 78 .